تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١ - الفصل السابع في باقي الأحكام
إجارة صحيحة، لزمه المسمّى، و إن كانت فاسدة، فأجرة المثل، و إن لم يعقد لكن صرّح له بإعطاء الأجر، فأجرة المثل أيضا، و كذا لو عرض له بإعطاء الأجرة، مثل أن يقول: خذ هذا فاعمله، و أنا أعلم أنك لا بدّ لك من أجرة.
و لو لم يعرض و لم يصرّح، فإن كان ممّن عادته أخذ الأجرة عليه، بأن يكون منتصبا لذلك، فله أجرة المثل أيضا، و إن لم تجر له عادة بالأجرة عليه، فإن كان الفعل ممّا يستحقّ عليه الأجر، كان له أجرة المثل، و إن لم تكن له أجرة، لم يلتفت إلى مدّعيها، و كذا البحث لو دفع سلعة ليبيعها.
و لو تلفت السلعة من حرزه من غير تفريط، لم يضمنها، و لو تلفت بفعله ضمنها.
٤٣٠١. العشرون: إذا استأجر رجلا ليحمل له كتابا إلى صاحب له غائب، فلم يجده في الموضع المشترط، فرجع به إلى صاحبه،
استحقّ الأجر لذهابه و عوده.
٤٣٠٢. الحادي و العشرون: إذا اختلفا في قدر مال الإجارة و لا بيّنة،
فالقول قول المستأجر مع اليمين، و قال في الخلاف: الّذي يليق بمذهبنا استعمال القرعة [١] و لو تعارضت البيّنتان، حكم لبيّنة المؤجر معها.
٤٣٠٣. الثاني و العشرون: لو اختلفا في المدّة،
مثل أن يقول: آجرتك سنة بدينار، فيقول: بل سنتين بدينارين، فالقول قول المالك مع يمينه و عدم البيّنة، و لو قال: بل سنتين بدينار، فها هنا اختلاف في العوض و المدّة، فالأقرب
[١]. الخلاف: ٣/ ٥٢١، المسألة ١٠ من كتاب المزارعة.