تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣ - المقصد السادس في الصلح
و لو أتلف صبرة طعام و لم يعلما مقدارها، فباعه إيّاها بثمن، لم يصحّ، و لو صالحه عليها به، جاز.
و إذا كان العوض ممّا لا يحتاج إلى تسليمه، و لا سبيل إلى معرفته، كالمتنازعين في مواريث مجهولة و حقوق متقدّمة، أو في أرض، أو عين من المال لا يعلم كلّ واحد حقّه منها، جاز الصلح مع الجهالة من الطرفين.
و إن كان ممّا يحتاج إلى تسليمه، وجب أن يكون معلوما، و إن أمكنهما معرفة ما يصالحان عليه، بأن يكون عينا موجودة، وجب العلم بها، و كذا لو كان من عليه الحقّ يعلمه، وجب أن يعرّف صاحبه.
٤٠٣٠. السابع عشر: يصحّ الصلح عن كلّ ما يجوز أخذ العوض عنه،
سواء جاز بيعه، كالأعيان المملوكة، أو لا، كأرش الجناية، و دم العمد، و سكنى الدار، و عيب المبيع، و لو صالح عمّا يوجب القصاص بأكثر من ديته أو أقلّ جاز، و لو صالح عن الخطاء بأكثر من ديته من جنسها، و كان ربويّا، ففيه إشكال.
و لو أتلف شيئا، فصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها جاز، و للشيخ قول بالمنع [١] ضعيف، و لو صالح عن القيمة، فالوجه ما قاله الشيخ، و لا خلاف في الجواز لو صالحه من غير الجنس بالأكثر أو الأقلّ.
٤٠٣١. الثامن عشر: يجوز الصلح عن المؤجّل بالحالّ و بالعكس،
و يلزم الأجل، و عن كلّ من الحالّ و المؤجّل بمثله.
٤٠٣٢. التاسع عشر: لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّا،
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٠٨.