تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - الفصل السابع في باقي الأحكام
٤٢٨٨. السابع: لو استأجر مسكنا و حصل خوف في ذلك البلد عامّ يمنع السكنى فيه،
أو يحصر البلد، فيمتنع من الخروج [١] إلى العين المستأجرة للزرع، ففي ثبوت الخيار للمستأجر إشكال.
و لو استأجر دابّة ليركبها، أو يحملها إلى موضع معيّن، فانقطعت تلك الطريق لخوف الناس، أو استأجر إلى مكّة فامتنع الناس من الحجّ تلك السنّة، فالأقرب ثبوت الخيار لكلّ منهما بين الفسخ و الإمضاء.
و لو كان الخوف مختصا بالمستأجر، كقرب عدوّه من ذلك المكان، أو حبس، أو مرض، أو ضاعت نفقته، أو تلف متاعه، لم يملك الفسخ.
٤٢٨٩. الثامن: لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا،
تخيّر في الفسخ و الإمضاء بالجميع، و ليس له المطالبة بالبدل.
و لو تجدّد العيب بعد العقد، كان للمستأجر الفسخ في الباقي و الإمضاء بالجميع.
فلو انهدمت الدار كان على المالك عمارتها، و للساكن خيار الفسخ، و هل له إجبار المالك على العمارة؟ فيه نظر.
و لو باع المالك العين كان عدم الإجبار أولى، سواء سبق البيع الهدم، أو تأخّر.
و لو اختلفا في كون الموجود عيبا، رجع إلى أهل الخبرة، و لو كانت الإجارة في الذمّة لم يكن له الفسخ، و كان له الإبدال.
[١]. في «أ»: فيمنع من الخروج.