تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
و البقاء على العقد، و يطالب الجمّال مع عوده بظهر يركبه، إلّا أن تكون مقيّدة بزمان، و ينقضى، فله مال الإجارة.
و إن كانت الإجارة على بهيمة معيّنة، لم يكن للحاكم أن يستأجر له غيرها، فإن فسخ المستاجر، رجع بمال الإجارة، و يدفع الحاكم العين، إن وجدها، و إلّا المثل أو القيمة، و لو لم يكن له مال، فهل له أن يقرض عليه؟ قال الشيخ: ليس له ذلك [١] و الوجه تخصيص المنع بالاقتراض من المستأجر، لانتفاء الفائدة [٢] و إن لم يفسخ، و كانت الإجارة متعلّقة بمدّة، انفسخت بانقضائها.
و لو بقى من الزّمان شيء ثمّ عاد الجمّال بجماله، انفسخ فيما فات دون ما بقى (لكن له الخيار فيه، و لو هرب بعد العمل بعض المدّة. ثمّ عاد قبل الانقضاء، لم ينفسخ فيما بقي). [٣] و لا فيما استوفاه، و إن كانت مقدّرة بالعمل، كان له المطالبة به مع رجوع الجمّال، سواء كان عوده بعد مضيّ مدّة يمكن فيها الانتفاع أو لا.
٤٢٥٦. الثالث عشر: يصحّ ذكر العقبة [٤] و هو أن يركب البعض و يمشي الآخر،
بشرط أن يقدّرها بفراسخ معيّنة، أو زمان معلوم، مثل أن يركب إلى الزوال، و يمشي إلى آخره، و يعتبر في هذا زمان السير دون زمان النزول.
و لو اكترى على أن يركب يوما و يمشي آخر جاز، و لو أطلق العقبة من
[١]. المبسوط: ٣/ ٢٣٥. و علّله بأنّ الدّين لا يقضى بالدّين.
[٢]. في المطبوع هنا تعليق من المصنف و هو: قد بيّنا أنّه إذا لم يكن له مال، يقترض الحاكم عليه إمّا من بيت المال، أو من بعض الناس، فإن لم يمكن فمن المستأجر، و في هذه الصورة ليس للاقتراض من المستأجر فائدة، لأنّ المستأجر له في ذمة المؤجر مال فإبداله لا فائدة فيه.
[٣]. ما بين القوسين يوجد في «ب» و سقط من المطبوع.
[٤]. العقبة- بضم العين- النّوبة. المعجم الوسيط: ٢/ ٦١٣.