تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
لم يجد مالا سوى الجمال، و فيها فضلة، بيعت في حمل المستأجر [١]، و النفقة على الجمال، و إقامة عوضه [٢].
و لو لم تكن فضلة، اقترض الحاكم عليه إمّا من بيت المال، أو غيره، و دفع إلى المستأجر ما يحتاج إليه، و لو استدان من المكتري و أنفق جاز، و إن أذن للمستأجر في الإنفاق ليرجع به، جاز.
و لو اختلفا في قدر النفقة، فان كان الحاكم قدّرها، قبل قوله في القدر مع اليمين دون الزائد، و كذا إن لم يقدّر في المعروف خاصّة.
و لو أنفق بغير إذن الحاكم مع القدرة عليه، لم يرجع بها، و كذا مع التعذّر و ترك شرط الرجوع و الإشهاد، و لا يقبل قوله في إيجاب الرّجوع له على غيره، و إن أشهد بشرط الرجوع فالأقرب ثبوت الرجوع.
فإن انقضت مدّة الإجارة، و رجع الجمّال، طولب بما عليه، و سلّم إليه الجمال، و إن لم يعد أو لم يؤدّ، باع الحاكم منها بقدر ما عليه، فان فضل، كان للحاكم الخيار في بيعه مع الغيبة و الاحتفاظ بالثمن، و في الإبقاء.
و إن هرب بجماله و كانت الإجارة في الذّمة، لم تنفسخ بالهرب، و يكتري الحاكم من مال الجمال له ظهرا، فإن فقد المال، اقترض عليه إمّا من بيت المال، أو بعض النّاس، أو المستأجر، و الأقرب أنّه ليس له أن يجعل الاستئجار إلى المستأجر.
و لو تعذّر الاقتراض، فللمستأجر الفسخ، و يبقى المال دينا على الجمّال،
[١]. أي المكري.
[٢]. أي من يقوم مقام الجمّال الفارّ.