تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١١ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
و أمّا الدليل، فالأقرب أنّه على المستأجر إن كانت الأجرة على ظهر معيّن، و على المؤجر إن آجره للحمل إلى المشترط.
و أمّا السوق، فإن كان الكراء ليحمل المستأجر أو ليركب هو عليها، فالسّوق عليه، و إن استأجره لحمل المتاع، فعلى الموجر، و جميع ما قلناه على أحدهما لو شرطه على الآخر، جاز.
و على المؤجر إبراك البعير للمرأة، و العاجز لكبر أو مرض أو سمن، و ليس عليه ذلك لغير المعذور، و لو كان قويّا حال العقد، فضعف أو بالعكس، كان الاعتبار بحال الركوب.
و على الموجر إيقاف البعير لينزل [١] لصلاة الفريضة، و قضاء الحاجة، و الطّهارة، و يستمرّ على وقوفه حتّى يفعل المستأجر ذلك، ثمّ يركب، أمّا ما يمكنه فعله راكبا، كالأكل، و الشرب، و صلاة النافلة، فلا يجب إيقافه لذلك، و لا أن يبركه له. و لو كان في موضع يتخيّر بين التمام و القصر، فطلب المستأجر التمام، لم يكن للمؤجر مطالبته بالقصر، بل يقف معه حتّى يتمّ صلاته.
و لو آجره، و سلّمه إليه، ليركبه بنفسه، لم يلزمه شيء ممّا قلناه، و لو كانت العادة تقتضي النزول و المشي عند قرب بعض المنازل، لم يجب على الراكب النزول فيه، و إن كان جلدا [٢] على المشي.
٤٢٥٥. الثاني عشر: لو هرب الجمّال بانفراده، لم تبطل الإجارة،
و أقام الحاكم عوضه من يقوم بما يجب عليه، من إطعام الدواب، و الشدّ و الحلّ، و لو
[١]. في «ب»: لتبرك.
[٢]. الجلد: القوي الشديد. مجمع البحرين.