تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
إجماعا، و إلّا فالأقرب البطلان، و تثبت أجرة المثل، و لا يلزم في قفيز واحد على إشكال [١].
و لو قال: لتحمل قفيزا بدرهم، و ما زاد فبحسابه، يريد به حمل الجميع صحّ في القفيز إن لم يجعل الزائد شرطا، و إلّا بطل، و وجبت أجرة المثل.
و لو أراد مهما حملت عن باقيها فبحسابه، لم يصحّ، و كذا لو قال: لتحمل قفيزا بدرهم على أن تحمل الباقي بحساب ذلك، أو قال: لتحمل هذه الصّبرة كلّ قفيز بدرهم، و تنقل لي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك، سواء علما الصّبرتين بالمشاهدة، أو لم يعلماهما، و لو علماهما بالكيل جاز، و لو علما إحداهما خاصّة، صحّ فيها خاصّة.
و لو قال: لتحمل هذه الصبرة و الّتي في البيت بعشرة، فإن علما الّتي في البيت بالمشاهدة، صحّ و إلّا فلا، و لا يصحّ في المشاهدة بانفرادها.
و لو قال: لتحمل هذه الصبرة و هي عشرة أقفزة بدرهم فإن زادت على ذلك فبحسابه، صحّ في العشرة خاصّة إن لم يجعل الزائد شرطا.
٤٢٥١. الثامن: إذا استأجر دابّة للركوب، اشترط في صحّته معرفة المتعاقدين بما عقدا عليه،
فإذا آجره جملا للركوب، وجب معرفة الراكبين، و الآلة الّتي يركبون [٢] فيها، كالمحارة [٣] و غيرها و هل المحمل مغطّى أو مكشوف؟
[١]. لعلّه إشارة إلى ردّ ما عليه أبو حنيفة من أنّه يلزم عقد الإجارة في قفيز واحد، و يبطل فيما زاد.
لاحظ المغني لابن قدامة: ٦/ ٨٩.
[٢]. هذا ما أثبتناه و لكن في النسخ: يركبان.
[٣]. المحارة- بفتح الميم-: محمل الحاج، و تسمّى الصدفة أيضا. المصباح المنير.