تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - الفصل الرابع في باقي مباحث العقار
منعه، و قال الشيخ: له منعه [١] و فيه نظر، نعم له قلعه عند الانقضاء لا قبله.
و لو استأجر لزرع مدّة لا يكمل فيها، و شرط تفريغ الأرض عند الانتهاء، جاز، و لزمه النقل، و إن أطلق، فالوجه الجواز، سواء أمكنه الانتفاع بها في المدّة، بزرع [٢] ما يساوي المشترط في الضّرر، أو يقصر عنه أو لا، على إشكال.
و حينئذ فالأقرب عدم وجوب الإبقاء على المالك و لو رضي بالأجرة عن الزيادة جاز، و لو اشترط التبقية إلى وقت البلوغ، بطل العقد.
٤٢٤٢. الثالث عشر: إذا استاجر للغراس سنة ما يبقى بعدها غالبا، صحّ،
سواء شرط قلع الغراس عند الانتهاء أو لا، و له الغرس قبل الانقضاء لا بعده، و يجب مع الانتهاء قلع الغرس مع الشرط، و هل مئونة القلع على الغارس أو المالك؟ فيه تردّد، و لا أرش على المالك.
و لا يجب على المستأجر تسوية الحفر، و إصلاح الأرض، إلّا أن يقلعه قبل المدّة، و لو اتّفقا على إبقائه بعوض، أو غيره، جاز، إن قرنه بمدّة معيّنة.
و لو أطلق العقد، فللمستأجر القلع، و عليه تسوية الحفر، و كذا إن قلعه قبل انتهاء المدّة.
و لو لم يقلعه، قال الشيخ: لم يجبر على قلعه مجّانا، و يتخيّر المالك بين أخذ الغرس بالقيمة، و يجبر المستأجر على القبول، و بين الإجبار على القلع مع دفع الأرش لنقص الغرس بالقلع، و بين التبقية بأجرة المثل [٣].
[١]. المبسوط: ٣/ ٢٥٧- ضمن كتاب المزارعة-.
[٢]. في «ب»: يزرع.
[٣]. المبسوط: ٣/ ٢٦٤- ٢٦٥- ضمن كتاب المزارعة-.