تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - الفصل الرابع في باقي مباحث العقار
و لو آجرها في غير وقت الماء مطلقا على أنّه لا ماء لها، جاز الانتفاع بها في غير الزرع، كالنزول بها و غيره، و مع حصول الماء يجوز له زرعها، و ليس له أن يبني و لا يغرس، و له زرعها قبل مجيء الماء لرجاء حصوله، و لو أطلق الاجارة لهذه الأرض مع علمهما بحالها، صحّت.
و لو كان لها ماء غير دائم، و ينقطع قبل الزرع، أو كان لا يكفيه، فهي كالعادمة.
و لو استأجرها للزرع، و لم يعلم بحالها، أو علم و ظنّ أنّ المالك يسوق الماء إليها، لم يصحّ العقد.
٤٢٤٠. الحادي عشر: لو استأجر أرضا غارقة لم تجز
إلّا أن يعلم انحسار الماء عنها وقت الحاجة.
٤٢٤١. الثاني عشر: لو استأجر للزراعة فزرع، ثمّ بقي بعد المدّة غير بالغ،
فإن كان لتفريط من المستاجر، كما لو زرع ما لا يدرك في المدّة، فكالغاصب يتخيّر المالك بين قطعه و إبقائه بالأجرة و لو اختار المستأجر قطع زرعه في الحال، كان له ذلك، و ليس للمالك أخذه بالقيمة بدون رضا صاحبه.
و إن كان بغير تفريط، مثل تأخّره لبرد حصل، أو تأخّر الأهوية، أو المياه، أو غير ذلك، فعلى المؤجر تركه، و له المسمّى و أجرة المثل في الزائد، و يحتمل وجوب نقله لحصول التفريط منه، إذ قد كان يمكنه الاستظهار بزيادة المدّة، و الأوّل أقرب.
و لو أراد المستأجر زرع ما لا يدرك في المدّة، فالأقرب أنّه ليس للمالك