تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - الفصل الرابع في باقي مباحث العقار
أحدهما، فلو قال: آجرتكها للزرع أو الغرس، لم تصحّ حتّى تعيّن.
و لو قال: آجرتك لهما، جاز، و زرع النصف، و غرس الآخر على إشكال، و يحتمل البطلان، و هو قويّ، و لو قال: لتزرعها ما شئت و تغرسها ما شئت، فالأقرب الجواز، و لا يجب التقسيط بينهما، بل يجوز زرع الجميع و غرسه، و التقسيط بالسويّة و متفاضلا.
٤٢٣٨. التاسع: لو آجرها للزراعة، لم يجز له الغرس و لا البناء،
و يتخيّر في أنواع المزروعات مع الإطلاق، و مع التخصيص لا يجوز التعدّي إلى ما هو. أكثر ضررا، أو أقلّ.
و لو آجرها لزرع نوع معيّن، فالأقرب جواز زرع غيره ممّا يساويه في الضرر أو يقصر عنه، و لا يجوز إلى ما هو أزيد، و لا إذا شرط المالك التخصيص، و كذا البحث لو أكراها للغراس في الإطلاق و التخصيص.
و لو آجرها للبناء، لم يكن له الزرع و لا الغرس، و بالعكس فيهما.
٤٢٣٩. العاشر: إذا كان الماء دائما صحّت إجارة الأرض للزرع و الغرس،
سواء كان الماء من نهر، أو عين، أو مصنع يكتفى به، و لو لم يكن الماء دائما، بل كان وقت الحاجة، مثل ماء الفرات الّذي يزيد وقت الحاجة إليه للزّرع، و مصر [١] و أشباه ذلك، فإنّه تجوز إجارة الأرض للزراعة قبل زيادة الماء و بعده، و لو كان مجيئه نادرا بحيث لا يتحقّق حصوله وقت الحاجة، لم تجز إجارتها للزرع و الغرس قبل وقت الحصول، و تجوز بعده.
[١]. عطف على قوله «الفرات».