الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٩ - المتن
و أم كلثوم هذه هي زينب (عليها السلام) من غير شك، كما صرّح باسمها في رواية صاحب الناسخ، و لكونها أكبر بنات فاطمة (عليها السلام)، و هذا دليل واضح على أنها كانت عند وفاة أمها في السنة السادسة أو السابعة من عمرها.
و لهذا الخبر نظائر و مؤيدات، منها ما نقله في الطراز المذهب عن بحر المصائب، عن بعض الكتب: لما دنت الوفاة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رأى كل من أمير المؤمنين و الزهراء (عليها السلام) رؤيا تدل على وفاته (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذا بالبكاء و النحيب.
فجاءت زينب إلى جدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت: يا جداه! رأيت البارحة رؤيا، أنه انبعثت ريح عاصفة سوّدت الدنيا و ما فيها و أظلمتها، و حرّكتني من جانب إلى جانب، فرأيت شجرة عظيمة فتعلّقت بها من شدة الريح، فإذا بالريح قلعتها و ألقتها على الأرض، ثم تعلّقت على غصن قوي من أغصان تلك الشجرة فقطعتها أيضا، فتعلّقت بفرع آخر فكسرته أيضا، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها فكسرته أيضا، فاستيقظت من نومي.
فبكى (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: الشجرة جدك، و الفرع الأول أمك فاطمة، و الثاني أبوك علي (عليه السلام)، و الفرعان الآخران هما أخواك الحسنان، تسودّ الدنيا لفقدهم، تلبسين لباس الحداد في رزيتهم.
المصادر:
زينب الكبرى للنقدي: ص ١٨.
٢٩
المتن:
قال عمار بن ياسر: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) يوم زوّجه فاطمة (عليها السلام) ... كما تقدم ذكره في الفصل الأول من هذا المجلد، رقم ١ إلى ٣٤، و ٣٦ و ٣٩ و ٤٠، مع المصادر و الأسانيد، فمن أراد الاطلاع فليراجع هناك.