الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٥ - المتن
٢٤
المتن:
قال سبهر في طراز المذهب: إن حملة الآثار و نقلة الأخبار و علماء النسابة لم يصرحوا في كتبهم بتاريخ ولادة البنات المكرمات للصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) بسنتها و شهرها بالتعيين، إلّا أن سبط ابن الجوزي قال: إن أولاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهذا الترتيب:
الحسن، و بعده الحسين، و بعده زينب، و بعدها أم كلثوم ....
و في بعض الروايات ذكروا بنتا باسم رقية، للزهراء (عليها السلام) ....
في كتاب بحر المصائب: إنه لما حملت فاطمة (عليها السلام) بزينب، ابتلت بالهموم و الغموم و الأسقام و الآلام، و لما ولدت و جاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال له الحسين (عليه السلام) و هو في سن الطفولة: يا أبه! إن اللّه وهب لي أختا. و إذا سمع عليا خبر ولادتها بكى، و اغتم الحسين (عليه السلام) لبكاء أبيه و قال: يا أبه! مم بكاؤك؟! و على من تبكى؟! قال: يا قرة عيني! سيظهر سر هذا البكاء!!
فإذا مضت أيام قلائل قالت الزهراء (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): ما السبب في تأخير تسمية هذه المولودة؟ قال: أمرها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فجاءت بها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... و ذكر القصة، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قماط زينب و ضمها إلى صدره و قبلها، و جعل يبكي.
فنزل جبرئيل و قال: إن اللّه يقرؤك السلام و قال: يا حبيبي! سميتها زينب.
فيبكي جبرئيل، فسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مم بكاؤك؟ قال: يا رسول اللّه! إن هذه المولودة لا تعيش في حياتها يوما إلّا بالمحن و الابتلاء ....
قال سبهر في هذا الكتاب: كانت لزينب في أيام صباها محبة و أنسا لأخيها الحسين (عليه السلام) فوق ما يتصور، حتى أنها لو ما رأت أخيها الحسين بكت، و لا تسكن حتى يحتضنها الحسين في صدره، فتسكن و تسكت عن البكاء، و نظرها على الدوام على وجه الحسين (عليه السلام) ....