الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٥ - المصادر
٧٢
المتن:
قال المسعودي: فلما ولد الحسين (عليه السلام) هبط جبرئيل (عليه السلام) في ألف يهنّئون النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بولادته، فمرّ بملك من الملائكة، يقال له فطرس، في جزيرة من جزائر البحر، بعثه اللّه عز و جل في أمر من الأمور فأبطأ فيه، فكسر جناحه و أزيل عن مقامه، و أهبط إلى تلك الجزيرة، فمكث فيها خمسمائة عام.
و كان صديقا لجبرئيل (عليه السلام) في ما مضى، فقال له: أين تريد؟ قال: إنه قد ولد لمحمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مولود في هذه الليلة فبعثني اللّه في ألف ملك لأهنّئه.
فقال له: يا جبرئيل! احملني إليه لعله يدعو لي.
فحمله، فلما أدى جبرئيل (عليه السلام) الرسالة، و نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فطرس قال: يا جبرئيل! من هذا؟ فأخبره بقصته، فالتفت إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: امسح جناحك على هذا المهد.
فمسح فطرس جناحه على الحسين (عليه السلام) فردّه اللّه إلى حالته الأولى، فلما نهض قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فإن اللّه قد شفّعني فيك، فالزم أرض كربلاء و أخبرني بكل من يأتي الحسين (عليه السلام) زائرا إلى يوم القيامة.
قال: فذلك الملك يسمى عتيق الحسين (عليه السلام).
فأقام الحسين مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سبع سنين، و تولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تغذيته و تأديبه و تعليمه، و أنزل اللّه تبارك و تعالى: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». [١]
المصادر:
١. إثبات الوصية للمسعودي: ص ١٧٤.
٢. دلائل الإمامة: ص ٧٩ بتفاوت يسير.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.