الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٢ - المتن
٧٦
المتن:
روي مرفوعا إلى علي (عليه السلام)، قال: لما حضرت ولادة فاطمة (عليها السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأسماء بنت عميس و أم سلمة: احضراها، فإذا وقع ولدها و استهل فأذنا في أذنه اليمنى، و أقيما في أذنه اليسرى؛ فإنه لا يفعل ذلك بمثله إلّا عصم من الشيطان، و لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فلما ولدت فعلتا ذلك، فأتاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسرّه و لبّاه بريقه، و قال: اللهم إني أعيذه بك و ولده من الشيطان الرجيم.
المصادر:
١. كشف الغمة: ج ١ ص ٥٢٥.
٢. الأنوار البهية: ص ٧٥، عن كشف الغمة.
٧٧
المتن:
قال ابن طلحة: اعلم أن هذا الاسم- الحسن- سماه به جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإنه لما ولد (عليه السلام) قال: ما سميتموه؟ قالوا: حربا. قال: بل سموه حسنا.
ثم إنه (صلّى اللّه عليه و آله) عقّ عنه كبشا؛ و بذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن المولود.
و تولى ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و منع أن تفعله فاطمة (عليها السلام)، و قال لها: احلقي رأسه و تصدقي بوزن الشعر فضة. ففعلت ذلك، و كان وزن شعره يوم حلقه درهما و شيئا، فتصدّقت به؛ فصارت العقيقة و الصدقة بزنة الشعر سنة مستمرة بما شرّعه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حق الحسن (عليه السلام)، و كذا اعتمد في حق الحسين (عليه السلام) عند ولادته، و سيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى.