الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٧ - المتن
١٣٠
المتن:
قال محمد بن الفتال النيشابوري: ولد أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام) بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، و جاءت به فاطمة (عليها السلام) يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنة كان جبرئيل نزل بها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسماه حسنا، و عقّ عنه كبشا.
و ولد أبو عبد اللّه الحسين بن علي (عليه السلام) بالمدينة يوم الخميس أو يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، بعد أخيه بعشرة أشهر و عشرين يوما.
قالت أسماء بنت عميس: قبلت فاطمة الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فلما ولد الحسن (عليه السلام) جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أسماء! هاتي. فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا أسماء! أ لم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء؟! فلففته في خرقة بيضاء و دفعته إليه، فأذّن في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى.
ثم قال لعلي (عليه السلام): أي شيء سميت ابني؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، و قد كنت أحب أن أسميه حربا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و أنا لا أسبق باسمه ربي عز و جل.
ثم هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا محمد! العلي الأعلى يقرئك السلام و يقول: علي منك بمنزلة هارون من موسى و لا نبي بعدك، سم ابنك هذا باسم ابن هارون، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و ما اسم ابن هارون يا جبرئيل؟ قال: شبر. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لساني عربي. قال: سمه الحسن. فسماه الحسن.
فلما كان يوم السابع عقّ عنه (صلّى اللّه عليه و آله) بكبشين أملحين، و أعطى القابلة فخذا، و حلق رأسه، و تصدق بوزن الشعر ورقا، و طلى رأسه بالخلوق، ثم قال: يا أسماء، الدم فعل الجاهلية.
فلما ولد الحسين (عليه السلام) بعده، جاء نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أسماء! هاتي ابني. فدفعته إليه في خرقة بيضاء، فأذّن في أذنه اليمنى، و أقام في أذنه اليسرى، و وضعه في حجره و بكى فقالت أسماء: قلت: فداك أبي و أمي ممّ بكاؤك؟