الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٧ - المصادر
٦٣
المتن
قال الإفريقي: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المؤمن، أ يستكره على قبض روحه؟ قال: لا و اللّه. قلت: و كيف ذاك؟ قال: لأنه إذا حضر ملك الموت جزع، فيقول له ملك الموت:
لا تجزع، فو اللّه لأنا أبرّ بك و أشفق من والد رحيم لو حضرك. افتح عينيك و انظر. قال:
و يتهلّل له رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و الأئمة من بعدهم و الزهراء (عليهم السلام)، قال: فينظر إليهم فيستبشر بهم، فما رأيت شخوصه؟ قلت: بلى.
قال: فإنما ينظر إليهم.
قال: قلت: جعلت فداك، قد يشخص المؤمن و الكافر؟ قال: ويحك! إن الكافر يشخص منقلبا إلى خلفه لأن ملك الموت إنما يأتيه ليحمله من خلفه، و المؤمن ينظر أمامه و ينادي روحه مناد عن قبل رب العزة من بطنان العرش فوق الأفق الأعلى و يقول:
«يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ» إلى محمد و آله (عليهم السلام) «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبادِي، وَ ادْخُلِي جَنَّتِي». [١] فيقول ملك الموت: إني قد أمرت أن أخيّرك الرجوع إلى الدنيا و المضي. فليس شي أحبّ إليه من إسلال روحه.
المصادر:
١. تفسير فرات: ص ٢١٠.
٢. بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٦٣ ح ٣٢، عن تفسير فرات.
٣. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٧٩٦ ح ٩.
٤. فضائل الشيعة: ص ٢٩.
٥. بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٩٤ ح ٧.
٦. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٦١ ح ١٠.
٧. بحار الأنوار: ج ٦١ ص ٤٨ ح ٢٤.
٨. الكافي: ج ٣ ص ١٢٧ ح ٢.
٩. تفسير الصافي: ج ٥ ص ٣٢٨.
[١]. سورة الفجر: الآيات ٢٧- ٣٠.