الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٧٠ - المتن
و يعيبانه عند الخليفة، و إذا حضر لم يشقا غباره و لم يتكلّما معه، فقالا له: إنه فاطمي يرى شقّ عصا المسلمين و الخروج على الأئمة.
و دخل شريك على نفيه ذلك، قال له هارون: زعموا أنك فاطمي!؟ فقال، و اللّه إني لأحبّ فاطمة و أبا فاطمة و زوج فاطمة و ابني فاطمة (عليهم السلام)، أ فتبغضهم؟ قال لا. قال: فما ذكر العزم في مجلسك يا أمير المؤمنين؟ قال هارون: صدق ما ذكركم العزم. فقال شريك:
ما هذان و هذا المجلس؟ أما هذا فرأيا أباه فلاسا- يعني أبا يوسف-، و أما هذا فرأيته رائضا بالأمس.
فحدّثت علي بن حكيم بهذا الحديث فقال: إنما كان عاملا على رستاق في حداثته.
المصادر:
أخبار القضاة: ج ٣ ص ١٥٩.
٥١
المتن
قال ابن خلّكان في ذكر القاضي شريك النخعي بعد ذكر إحضار الشريك عند المهدي: ... و كان شريك يشاحن الربيع صاحب شرطة المهدي، فكان يحمل المهدي عليه. فدخل شريك يوما على المهدي، فقال له المهدي: بلغنى أنك ولدت في قوصرة.
قال: يا أمير المؤمنين، ولدت بخراسان و القواصر هناك غريزة. قال: إني لأراك فاطميّا خبيثا. قال: و اللّه إني لأحبّ فاطمة (عليها السلام) و أبا فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: أنا و اللّه أحبّهما، و لكني رأيتك في منامي مصروفا وجهك عنّي، و ما ذاك إلا لبغضك لنا و ما أراني إلا قاتلك لأنك زنديق. قال: يا أمير المؤمنين! إن الدماء لا تسفك بالأحلام و ليست رؤياك رؤيا يوسف، و أما قولك إني زنديق فإن للزنادقه علامة يعرفون بها. قال: و هي؟ قال: شرب الخمور و الضرب بالطنبور. قال: صدقت أبا عبد اللّه، و أنت خير من الذي حملني عليك.