الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٥١ - المصادر
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ٢٥ ص ٥٨٤.
٢. العلم و العلماء للجزائري: ص ٢٣٧، على ما في الإحقاق.
١٥
المتن
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا صلى صلاة الغداة، لم يذهب إلى بيت نسائه حتى يبدأ ببيت فاطمة (عليها السلام) فتسألها عن شأنها و شأن بعلها و شأن الحسن و الحسين (عليهما السلام). فإن كانا منتبهين حملهما- واحد على منكبه الأيمن و الآخر على منكبه الأيسر- حتى يأتي بهما إلى الموضع الذي يريد.
فلما أن كان يوم من ذلك، جاء إلى باب فاطمة (عليها السلام) فإذا فاطمة (عليها السلام) تبكي من داخل الدار و هي تقول: من شدة حرّ جوعي قد اشتدّ صداع رأسي و من طحني للشعير قد دميت أناملي. قال: فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم رجع.
فلما أن جاء الثانية، فإذا هي تبكي و تقول تلك الكلمات. فلما أن جاء الثالثة، جاء و قد سكتت. فدخل (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا تمر كثير و لحم كثير و دقيق كثير، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة! من أين هذا الطعام؟ قالت: من منزل المقداد بن الأسود الكندي. قال: أما إنه لا شيء لمقداد في هذا اليوم يا فاطمة ... انتهى موضع الحاجة
قالت: يا أبة، فإذا أخذتها ففيها الحساب؟ قال: نعم يا بنية، في حلالها حساب و في حرامها عذاب النار. قالت: يا أبة، فلا حاجة لي فيها، قل لها تعود أرضا كما كانت. فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصارت أرضا كما كانت.
فضمّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدره و قال: يا بنتي، أنتم «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ». [١] قد أحسنت يا بنية، اخترت الباقي على الفاني.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج ٢ ص ١٨٩ ح ٦٦٢.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٤.