الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٤٩ - المتن
١٢
المتن
قال ابن شهرآشوب: سألت فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاتما فقال: أ لا أعلّمك ما هو خير من الخاتم؟ إذا صلّيت صلاة الليل فاطلبي من اللّه عز و جل خاتما، فإنك تنالين حاجتك. قال: فدعت ربها تعالى، فإذا بهاتف يهتف: يا فاطمة، الذي طلبت مني تحت المصلي. فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له، فجعلته في إصبعها و فرحت.
فلما نامت من ليلتها، رأت في منامها كأنها في الجنة. فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها، قالت: لمن هذه القصور؟ قالوا: لفاطمة بنت محمد. قال: فكأنها دخلت قصرا من ذلك و دارت فيه، فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم، فقالت (عليها السلام): ما لهذا السرير قد مالت على ثلاث؟ قالوا: لأن صاحبته طلبت من اللّه خاتما، فنزع أحد القوائم و صيغ لها خاتم و بقي السرير على ثلاث قوائم.
فلما أصبحت دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قصّت القصة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر آل عبد المطلب، ليس لكم الدنيا، إنما لكم الآخرة و ميعادكم الجنة؛ ما تصنعون بالدنيا فإنها زائلة غرّارة.
فأمرها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن تردّ الخاتم تحت المصلى. فردّت ثم نامت على المصلى، فرأت في المنام أنها دخلت الجنة. فدخلت ذلك القصر و رأت السرير على أربع قوائم، فسألت عن حاله، فقالوا: ردّت الخاتم و رجع السرير إلى هيئته.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤٧ ح ٤٦، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٣٩.
١٣
المتن
عن أم سلمة و سلمان و علي (عليه السلام)، و كل قالوا: أنه لما أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)