الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١١ - المتن
١
المتن
عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كيف كانت ولادة فاطمة (عليها السلام)؟ فقال:
... فاغتمّت خديجة لذلك. فبينا هي كذلك، إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال، كأنهنّ من نساء بني هاشم. ففزعت منهنّ لما رأتهن، فقالت إحداهنّ: لا تحزني يا خديجة، فإنا رسل ربك إليك و نحن أخواتك؛ أنا سارة و هذه آسية بنت مزاحم و هي رفيقتك في الجنة و هذه مريم بنت عمران و هذه كلثم أخت موسى بن عمران. بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء.
فجلست واحدة عن يمينها و أخرى عن يسارها و الثالثة بين يديها و الرابعة من خلفها، فوضعت فاطمة (عليها السلام) طاهرة مطهّرة. فلما سقطت إلى الأرض، أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور.
و دخل عشر من الحور العين، كل واحدة منهنّ معها طست من الجنة و إبريق من الجنة، و في الإبريق ماء من الكوثر. فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسّلتها بماء الكوثر، و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب ريحا من المسك و العنبر، فلفّتها بواحدة و قنّعتها بالثانية.