الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٧ - المتن
فلما بلغ الباب سألته: من أنت؟ فقال لها: أنا رجل مغربي. فقالت له: من أيّ المغرب؟
فقال: من البربر. فبكت فاطمة (عليها السلام) و قالت. قال لي والدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لكل نبي حوارى و حواري ذريّتي البربر. سيقتل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و يفرّ أولادهما إلى المغرب، فلا آويهما إلا البربر. فيا شؤم من فعل بهم ذلك، و طوبى لمن أكرمهم و أعزّهم.
المصادر:
أحسن القصص: ج ٥ ص ٥٩.
٢٠
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)؛ قال: إن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، قال: و إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) كتبت هذا الكتاب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما كتبت فاطمة محمد في مالها: إن حدث بها حادث تصدّقت بثمانين أوقية، تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام، في كل رجب بعد نفقة السقي و نفقة المغلّ. و أنها أنفقت أثمارها العام و أثمار القمح عاما قابلا في أوان غلّتها، و إنما أمرت لنساء محمد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) خمس و أربعين أوقية، و أمرت لفقراء بني هاشم و بني عبد المطلب بخمسين أوقية.
و كتبت في أصل مالها في المدينة أن عليا (عليه السلام) سألها أن تولّيه مالها، فيجمع مالها إلى مال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا تفرق و تليه ما دام حيّا. فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) فيليانه.
و إني دفعت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أني أحلّله فيه. فيدفع مالي و مال محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و يفرق منه شيئا، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به و ما تصدقت به. فإذا قضى اللّه صدقتها و ما أمرت به، فالأمر بيد اللّه تعالى و بيد علي (عليه السلام)؛ يتصدّق و ينفق حيث شاء، لا حرج عليه.