الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٦ - المتن
١٨
المتن
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جاءه ضيف و لم يجد عنده ما يكرمه به، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من يكرم ضيفي هذا أضمن له على اللّه الجنة؟ فقال علي (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه.
فأخذه و جاءته إلى فاطمة (عليها السلام) و لم يكن عندها سوى قرصتين، قد هيّأتهما للإفطار. فلما كان وقت العشاء، أصلحت الزاد ثردة و وضعته بين يدي الضيف و علي (عليه السلام). ثم جاءت إلى المصباح- كأنها تصلحه- فأطفاته، فأخذ علي (عليه السلام) يده و يضعها في الزاد، يوهم الضيف أنه يطعم معه و هو لا يأكل شيئا ليكتفي الضيف. فلما استكفى الضيف، أتى المصباح و بات علي و فاطمة (عليهما السلام) طاويين على صومهما، فأنزل اللّه في حقهما: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ» [١].
المصادر:
١. الفتوة: ص ٢٨٤، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٩ ص ١٤٤.
١٩
المتن
روي أن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام) أعطت جارية لها صدقة بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قالت لها: امضي إلى السوق بها و قولي: من يقبل صدقة بنت رسول اللّه؟
فمن قبلها فأتيني به.
فمضت الجارية إلى السوق و قالت: من يقبل صدقة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؟ فقال رجل مغربي: أنا موضع صدقة آل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأعطته الصدقة و قالت له: أجب بنت رسول اللّه. فقال لها: نعم.
[١]. سورة الحشر: الآية ٩.