الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤٤ - المتن
كانت الزهراء (عليها السلام) تطلب من الإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يريها قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فإذا وقع بصرها على القميص، أخذته تشمّه و تضمّه إلى صدرها حتى تبلّله بالدموع، ثم تقع على الأرض مغمى عليها أو مغشيا عليها.
و كانت تبكي في بيتها، فلما منعوها البكاء، خرجت إلى ظلّ شجرة تبكي هناك تحت ظلّها و بيدها الحسن و الحسين (عليهما السلام). و لكن القوم لم يتركوا لها حتى هذه الشجرة، فعمدوا إليها فقطعوها. فكانت تخرج إلى البقيع إلى بيت الأحزان الذي بناه لها علي أمير المؤمنين (عليه السلام).
و إلى ذلك البيت يشير الإمام الحجة (عليه السلام) يقول:
أ تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور
فابك و ازفر لها فإن عداها * * * منعوها عن البكاء و الزفير
المصادر:
١. اعلموا أني فاطمة: ج ٩ ص ١٣.
٢. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص ٩٦، شطرا من صدر الحديث.
٣. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص ٩٧، شطرا من صدر الحديث.
٤. بيت الأحزان لليزدي: ص ٣٣.
١١١
المتن
عن عائشة:
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه قال: يا فاطمة يا بنتي، أحني عليّ. فأحنت عليه فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه تبكي و عائشة حاضرة. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك ساعة: احني عليّ. فحنّت عليه فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه تضحك.