الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤١ - المتن
الكلام، غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام. فبكت فاطمة (عليها السلام) بكاء شديدا و عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) لبكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! قد قطّعت قلبي و أحرقت كبدي لبكائك، يا سيد النبيين من الأولين و الآخرين و يا أمين ربه و رسوله و يا حبيبه و نبيه! من لولدك بعدك و لذلّ ينزل بي بعدك؟ من لعلي أخيك و ناصر الدين؟ من لوحي اللّه و أمره.
ثم بكت و أكبّت على وجهه فقبّلته، و أكبّ عليه علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فرفع رأسه إليهم و يدها في يده، فوضعها في يد علي (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن، هذه وديعة اللّه و رسوله محمد عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها و إنك لفاعله يا علي ....
المصادر:
١. كحل البصر: ص ١٩٠، عن الطرف.
٢. الطرف: ص ٢٩.
٣. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٨٤ ح ٣١، عن الطرف.
٤. مجمع النورين: ص ٦٦.
٥. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص ١٥٨.
٦. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٥٥٣ ح ١١، عن الطرف.
١٠٨
المتن
عن عائشة، قالت: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنا و فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فناجاها.
فلما فرغ بكت، ثم ناجاها الثانية فضحكت.
فلما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء من اليوم! فسألتها فقالت: ما كنت لأطلعك على سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، سألتها فقالت: قال: ما بعث نبي إلا كان له من العمر نصف عمر الذي كان قبله، و قد بلغت اليوم نصف عمر من كان قبلي. ثم قال لي: أ ما ترضين أنك سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران؟