الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١٧ - المتن
الحنين و البكاء لفراقه، و الآن تجدّد حزني لفراقك يا فاطمة. وا غمّاه، أكون أنا في بلد و أنت أخرى. ثم بكت و بكين النساء و بكت فاطمة الزهراء (عليها السلام).
ثم إن زينب أنشأت تقول:
فاطم أبلغ أباك سلامي * * * قد فقدت السرور مذ غبت عني
...
كنت أسلو بفاطم نور عيني * * * فرماها الزمان بالبعد عنّي
...
كنت أسلو بفاطم فأتاها * * * داعيا فاشتفي المدامع منّي
قال: فبكت فاطمة (عليها السلام) رحمة لها و قالت لها: ما كان أبوك لينساك، و لكنك مع زوجك أبي العاص بن الربيع، لا تجدين إلى الخروج سبيلا إلا بإذنه. فطيبي نفسا و قرّي عينا ....
المصادر:
أسرار الشهادة: ص ٣٩٢.
٧٣
المتن
قال الفاضل الدربندي في تحقيق بعض الأسرار و استنباطه من بكاء الصديقة المعصومة المظلومة فاطمة (عليها السلام):
اعلم أن الأخبار الواردة في بكائها- على النهج الذي مرّت الإشارة إليه- في حدّ التضافر و التكاثر. فبكاؤها في النشأة البرزخية و في دار الآخرة أكثر و أشدّ من بكائها في دار الدنيا و أطول زمانا من بكائها فيها، و كيف لا؟ بل إن نسبة بكائها في الدنيا إلى بكائها