الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٨ - المصادر
٥
المتن
عن أنس بن مالك: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما ثقل، ضمّته فاطمة (عليها السلام) إلى صدرها و قالت: وا كرباه لكربك يا أبتاه! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب على أبيك بعد اليوم.
و عن ابن عباس، قال: لما نزلت: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» [١]، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعيت إليّ نفسي. قال: يقول: إنه مقبوض في تلك السنة.
و عن الواقدي في أسناده، قال: بكت فاطمة عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا بنيّة لا تبكي، و إذا متّ فقولي: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» [٢]، فإن فيها من كل ميت معوضة. قالت: و منك رسول اللّه؟ قال: نعم و منّي.
قال: و بكت أم أيمن، فقيل لها: لا تبكي، فإنما خيّر فاختار ما عند ربه. قالت: إنما أبكي انقطاع خبر السماء عنّا.
و عن الكلبي، عن أبي صالح: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما اشتدّ به وجعه الذي توفّي فيه، جعلت فاطمة (عليها السلام) تبكي و تقول: بأبي أنت و أمي، أنت و اللّه كما قال القائل:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه * * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فأفاق (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هذا قول عمي أبي طالب، و قرأ: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ». [٣]
المصادر:
١. زهول العقول بوفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص ١٦٩.
[١]. سورة الفتح: الآية ١.
[٢]. سورة البقرة: الآية ١٥٦.
[٣]. سورة آل عمران: الآية ١٤٤.