الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٦ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
كفى في كثرة بكاء الزهراء (عليها السلام) و شدته أن بكاءها في خمسة و سبعين يوما يعادل بكاء آدم في ثلاثمائة أو أربعمائة سنة، و بكاء يعقوب في أربعين سنة، و بكاء علي بن الحسين (عليه السلام) في خمسة و ثلاثين سنة بعد شهادة أبيه الحسين (عليه السلام)، و هذا ينبئ عن كيفية بكائه و شدته و كثرته.
و يعلم أيضا أن بكاءها و شدّة تألّماتها و حرقة قلبها كانت مشوبة بالصيحة و الصرخة. فلذا جاء أهل المدينة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا: قل لفاطمة (عليها السلام): قد آذيتنا بكثرة بكائك، فإما أن تبكي ليلا أو أن تبكي نهارا.
فيا حسرة على أهل مدينة لم يحثوا التراب على رءوسهم و لم يبكوا بدل الدموع دما تشريكا لمصائبها، بل شكوا من كثرة بكائها، حتى اتخذت السيدة الصديقة (عليها السلام) مكانا خارجا عن المدينة لبكائها، سمّي بيت الأحزان.
و نذكر في بكائها أحاديث بالعناوين التالية في ١٢٠ حديثا: