الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٤ - المتن
فعمد عمار إلى العقد فطيّبه بالمسك و لفّه في بردة يمانيّة، و كان له عبد اسمه سهم ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر. فدفع العقد إلى المملوك و قال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنت له.
فأخذ المملوك العقد و أتى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بقول عمار، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): انطلق إلى فاطمة (عليها السلام) فادفع إليها العقد و أنت لها. فجاء المملوك بالعقد و أخبرها بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذت فاطمة (عليها السلام) العقد و اعتقت المملوك.
فضحك الغلام، فقالت: ما يضحكك يا غلام؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد؛ أشبع جائعا و كسى عريانا و أغنى فقيرا و أعتق عبدا و رجع إلى ربه.
و الحديث طويل أوردنا شطرا منه بمصادره و أسانيده في الفصل الأول من هذا المجلد، الرقم ٥.
٧
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة، قومي فأخرجى تلك الصحفة. فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد و عراق يفور. فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ثلاثة يوما.
ثم إن أم أيمن رأت الحسين (عليه السلام) معه شيء، فقالت له: من أين لك هذا؟ قال: إنا لنأكله منذ أيام. فأتت أم أيمن فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا فاطمة! إذا كان عند أم أيمن شيء فإنما هو لفاطمة و لولدها، و إذا كان عند فاطمة شيء فليس لأم أيمن منه شيء؟
فأخرجت لها منه، فأكلت منه أم أيمن و نفدت الصفحة، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أما لو لا أنك أطعمتها لأكلت منها أنت و ذريتك إلى أن تقوم الساعة.
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و الصحفة عندنا، يخرج بها قائمنا (عليه السلام) في زمانه.