الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٦ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
بركات الزهراء (عليها السلام) فوق إحصائنا بل فوق تصورنا، ففي كل صفاتها و أفعالها و أقوالها و ما صدر عنها بركات.
نعم، إن في ولادتها بركات، و في نورها بركات، و في كل واحد من أدعيتها بركات، و في مروياتها بركات، و في ملاءتها بركات فلقد أسلم ببركتها ثمانون نفسا من اليهود في مجلس واحد. و في تسبيحها بركات من حين علّمها أبوها إلى زماننا هذا و ما بقي الدهر، و في إحرازها بركات، و في بيتها بركات منذ سكنت فيه و من حين أحرقه ابن حنتمة و من زمن أولادها و أحفادها و إلى الآن.
في قبرها المخفية عن الأنظار بركات من ساعة دفنها ابن عمها (عليه السلام) في منتصف الليل إلى الآن، كانت مطافا و مزارا للأملاك و للمؤمنين من الجنّ و الإنس، و في خطبتها بركات كانت أنيسا و جليسا للعلماء الربانيين، بل استفاد من حلاوة كلامها و عذوبة بيانها و غزارة علومها المندرجة فيها آلاف آلاف من المحبين و المنتحلين بطرقها، بل كل من سمعها حتى المخالفين و حتى الأجانب من الخارجين عن الإسلام.