الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٨ - المتن
فنقول: لا أظنّك ترتاب بعد ما أسلفناه من الروايات المنقولة من طريق المخالف و المؤالف في أن فاطمة (عليها السلام) كانت ساخطة عليهم، حاكمة بكفرهم و ضلالهم، غير مذعنة بإمامتهم و لا مطيعة لهم، و أنها قد استمرّت على تلك الحالة حتى سبقت إلى كرامة اللّه و رضوانه.
فمن قال بإمامة أبي بكر، لا محيص له عن القول بأن سيدة نساء العالمين (عليها السلام) و من طهّرها اللّه في كتابه من كل رجس و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في فضلها ما قال، قد ماتت ميتة جاهلية و ميتة كفر و ضلال و نفاق، و لا أظنّ ملحدا و زنديقا رضي بهذا القول الشنيع.
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ج ١ ص ٤٩.
٢. إرشاد الساري: ج ٦ ص ٢١، على ما في بهجة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، شطرا من صدره.
٣. شرح صحيح مسلم: ج ٩ ص ٣٣٤، على ما في بهجة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، شطرا منه.
٤. فيض القدير: ج ٤ ص ٤٢١، على ما في بهجة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، شطرا منه.
٥. الغدير: ج ٧ ص ٢٣٦، على ما في بهجة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، شطرا منه.
٢٤
المتن
قال المهاجر في قوله تعالى: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ» [١]، في تفسير الآية و سبب نزولها: إن أذى فاطمة (عليها السلام) يعني الشرك باللّه، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يشرك طرفة عين، لأن الآية جعلت ملاك الشرك هنا هو أذى فاطمة (عليها السلام)، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يؤذ فاطمة (عليها السلام). و كيف يؤذيها و هو القائل: من آذى فاطمة (عليها السلام) فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و يقول في موطن آخر: إن رضى فاطمة (عليها السلام) من رضاي و سخطها من سخطي.
و في حديث ثالث يقول: إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها. كما جاءت هذه الأحاديث في صحاح المسلمين و في البحار و الكتب الأربعة، و غيرها من كتب التفسير و الحديث و التاريخ ....
[١]. سورة الزمر: الآية ٦٥.