الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٧ - المتن
أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني و لا يرفع إلى السلطان، و إذا رفع إليه كان عليه أن يقتل من نال منّي ....
بل الظاهر إلحاق سبّ فاطمة (عليها السلام) بهم و كذا باقي الأنبياء بهم و الملائكة، إذ الجميع من شعائر اللّه تعالى شأنه، فهتكها (عليها السلام) هتك حرمة اللّه تعالى شأنه ....
المصادر:
جواهر الكلام: ج ٢١ ص ٣٤٤.
١٣
المتن
قال جعفر الدقّاق: إنه كان لي رفيق يتعلّم معي، و كان في محلة باب البصرة رجل يروي الأحاديث و الناس يسمعون منه، يقال له أبو عبد اللّه المحدث، و كنت و رفيقي نذهب إليه برهة من الزمان و نكتب عنده الأحاديث، و كلما أملى حديثا من فضائل أهل البيت (عليهم السلام) طعن فيه و في روايته.
حتى كان يوما من الأيام، فأملى في فضائل البتول الزهراء (عليها السلام)، ثم قال: و ما تنفع هذه الفضائل عليا و فاطمة، فإن عليا يقتل المسلمين، و طعن فاطمة (عليها السلام) و قال فيها كلمات منكرة.
و قال جعفر: قلت لرفيقي: لا ينبغي لنا أن نأخذ من هذا الرجل، فإنه رجل لا دين له و لا ديانة؛ فإنه لا يزال يطول لسانه في علي و فاطمة (عليهما السلام) و هذا ليس بمذهب المسلمين.
فقال رفيقي: إنك لصادق، فمن حقنا أن نذهب إلى غيره لا نعود إليه.
فرأيت في تلك الليلة كأني أمشي إلى المسجد الجامع. فالتفت فرأيت أبا عبد اللّه المحدث و رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) راكبا حمارا معربا يمشي إلى المسجد الجامع.
فقلت في نفسي: وا ويلاه! أخاف أن يضرب عنقه بسيفه. فلما قرب منه، ضرب بقضيبه عينه اليمنى و قال: يا ملعون، لم تسبّني و فاطمة (عليها السلام)؟ فوضع المحدث يده على عينه و قال:
أوه! أعميتني.