الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٩ - المتن
رواه عبد اللّه بن عباس عن علي (عليه السلام)، أنه كان يقنت به و قال: إن الداعي به كالرامي مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بدر و حنين بالف الف سهم.
و قال أيضا: هذا الدعاء من غوامض الأسرار و كرائم الأذكار، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يواظب في ليله و نهاره و أوقات أسحاره، و الدعا هذا:
اللهم صلّ على محمد و آل محمد. اللهم العن صنمي قريش و جبتيهما و طاغوتيهما و إفكيهما و ابنتيهما، اللذين خالفا أمرك، و أنكرا وحيك، و جحدا إنعامك، و عصيا رسولك، و قلّبا دينك، و حرّفا كتابك، و عطّلا أحكامك، و أبطلا فرائضك، و ألحدا في آياتك، و عاديا أولياءك، و واليا أعداءك، و خرّبا بلادك، و أفسدا عبادك.
اللهم العنهما و أتباعهما و أولياءهما و أشياعهما و محبيهما، فقد أخربا بيت النبوة، و ردما بابه، و نقضا سقفه، و ألحقا سماءه بأرضه و عاليه بسافله و ظاهره بباطنه، و استأصلا أهله، و أبادا أنصاره، و قتلا أطفاله، و أخليا منبره من وصيّه و وارث علمه، و جحدا إمامته، و أشركا بربهما. فعظّم ذنبهما و خلّدهما في سقر «وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ. لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ». [١]
اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، و حقّ أخفوه، و منبر علوه، و مؤمن أرجوه، و منافق ولّوه، و ولي آذوه، و طريد آووه، و صادق طردوه، و كافر نصروه، و إمام قهروه، و فرض غيّروه، و أثر أنكروه، و شرّ آثروه، و دم أراقوه، و خبر بدّلوه، و حكم قلّبوه، و كفر أبدعوه، و كذب دلسوه، و إرث غصبوه، و فيء اقتطعوه، و سحت أكلوه، و خمس استحلّوه، و باطل أسّسوه، و جور بسطوه، و ظلم نشروه، و وعد أخلفوه، و عهد نقضوه، و حلال حرّموه، و حرام حلّلوه، و نفاق أسرّوه، و غدر أضمروه، و بطن فتقوه، و ضلع كسروه، و جنين أسقطوه، و صكّ مزّقوه، و شمل بدّدوه، و عزيز أذلّوه، و ذليل أعزّوه، و حق منعوه، و إمام خالفوه.
اللهم العنهما بكل آية حرّفوها، و فريضة تركوها، و سنة غيّروها، و أحكام عطّلوها، و رسوم منعوها، و أرحام قطعوها، و شهادات كتموها، و وصية ضيّعوها، و أيمان
[١]. سورة: الآيتان ٢٧ و ٢٨.