الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤١ - المصادر
٣١
المتن
عن يوحنّا بن إسرائيل المصري المستبصر «جديد الإسلام» في مناظرته مع علماء المذاهب الأربعة:
... قال علماء المذاهب الأربعة ليوحنّا: إن الروافض وجدوا حججا حسنة على مذهبهم، و لكن إن تركوا شيئا واحدا ما أعرضنا عنهم. قال يوحنّا: و ما ذلك الشيء؟ قال أحد من العلماء: إن الروافض يطعنون على أبي بكر و عمر و عثمان و عائشة بنت أبي بكر و يسبّونهم.
قال يوحنّا: و هل يقولون من عند أنفسهم أو لهم حجج في ذلك؟ فقال مولانا رشيد من علمائهم: بل لهم حجج و دلائل على أقوالهم، و دليلهم أنه لا شك أن أبا بكر غصب الخلافة بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كما قلنا، و آذوا فاطمة الزهراء سيدة النساء (عليها السلام) حتى أعرضت عنه و غضب عليه و لم تتكلّمه حتى توفّيت.
قال يوحنّا: هذه القصة منقولة في صحيح البخاري و مسلم و الحميدي و لا يمكن إنكارها، و أيضا نقلتم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني فمن آذاها آذى اللّه، و نقلتم بالإجماع أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فاطمة بضعة مني و من آذاها فقد آذاني.
و قد قال اللّه عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ». [١]
فعلى هذا إما أن صحيح البخاري قد كذب و إما أن القرآن- و نعوذ باللّه- خطأ، أو أن لعنهم جائز.
المصادر:
كتاب يوحنّا المصري: ص ٨٦.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٥٧.