الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٨ - المتن
فاحتضنه زيد و قبّل ما بين عينيه و هو يقول: أدركت و اللّه ثارنا، أدركت و اللّه شرف الدنيا و الآخرة و ذخرها.
و قال في ص ٣٩: ... فقد ظلّ الإمام علي (عليه السلام) يلعن على المنابر و تلعن معه زوجته فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام).
و سمع جعفر (عليه السلام) هذه اللعنات طيلة صباه و جزء من صدر شبابه، حتى جاء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز فتبرّأ إلى اللّه من هذا العار.
المصادر:
أئمة الفقه التسعة: ص ٢٠، ٣٢، ٣٩.
٧٥
المتن
عن الشيخ يوسف البحراني في كشكوله عن الأنوار النعمانية: كان من مشايخنا رجلا مزّاحا، و كان ذات يوم بمجلس سلطان البصرة، فسأله السلطان المزبور بمحضر جماعة من علماء المخالفين و كان ذلك السلطان منهم أيضا، و قال:
يا شيخ! أيّما أفضل؛ فاطمة (عليها السلام) أم عائشة؟ فقال ذلك الشيخ: عائشة أفضل، فقال: و لم ذلك؟ فقال: لقول اللّه تعالى: «فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ درجات» [١]، و عائشة خرجت من المدينة إلى البصرة و جهّزت العساكر و جاهدت عليا (عليه السلام) و بني هاشم و أكابر الصحابة حتى قتل بسببها خلق كثير، و أما فاطمة (عليها السلام) فقد لزمت بيتها و ما خرجت منه إلا إلى المسجد لطلب فدك و العوالي من يد أبي بكر، و لما منعها منه استقرّت في مكانها إلى يوم موتها.
فضحك السلطان و الحاضرون و قال السلطان: يا شيخ، هذا تشنيع لطيف.
[١]. سورة النساء: الآية ٩٥، ٩٦.