الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٨ - المتن
أفاق قال: يا بني! أدركني بعلي بن أبي طالب قبل الموت .... قال عبد اللّه بن عمر:
فمضيت إلى علي (عليه السلام) و قلت له: يا ابن عم رسول اللّه! أبي يدعوك لأمر قد أحزنه. فقام علي (عليه السلام) معي.
فلما دخل عليه، قال له عمر: يا علي بن أبي طالب! أنتم أهل بيت الرحمة و معدن الرسالة و الحكمة و أنتم أحقّ الناس بالعفو، فهل لك أن تعفو عني و تجعلني في حلّ عنك و عن زوجتك فاطمة الزهرا؟ فقال علي (عليه السلام): نعم، أجمع المهاجرين و الأنصار و أصدق الحقّ الذي كنت عليه من مكة و ما كان بيني و بين صاحبك أبي بكر من معاهدتنا و أقرّ بحقّنا، و أعفو عنك و جعلك في حلّ.
قال عبد اللّه: فلما سمع عمر كلام علي (عليه السلام)، حوّل وجهه إلى نحو الحائط و قال: النار و لا العار. فقام علي (عليه السلام) و خرج عنه.
فقال عبد اللّه بن عمر: فقلت له: يا أبت! لقد أنصفك الرجل بكلامه! فقال: يا بني! أراد و اللّه أن ينبش أبي بكر في قبره و يضرم له و لأبيك نارا و تصبح قريش موالين ابن أبي طالب، و اللّه لا كان ذلك أبدا.
ثم إنه تأوّه ساعة و مات في أنحس الساعات و صار إلى سقر «لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ» [١]، و دفن في اليوم التاسع من ربيع الأول سنة ثلاثة و عشرين من الهجرة.
المصادر:
١. عقد الدرر: ص ٦٨.
٢. مدينة المعاجز: ج ٢ ص ٩٥ ح ٤٢٠، بتفاوت يسير.
٣. جزاء أعداء الصديقة (عليها السلام): ص ٢٦ ح ٢٠٣.
٦٣
المتن
روى شريك بن عبد اللّه في حديث رفعه: أن عائشه و حفصة أتتا عثمان حين نقص
[١]. سورة المدّثر: الآية ٢٨.