الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٠ - المتن
المصادر:
١. الكافي: ج ٨ (الروضة) ص ١٥٩.
٢. مرآت العقول: ج ٢٦ ص ٢١.
الأسانيد:
في روضة الكافي: جعفر، عن عنبسة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
٣٧
المتن
قال ابن ميثم البحراني في ذكر ضغن عائشة و عداوتها بينها و بين فاطمة (عليها السلام):
منها ما كان بينها و بين فاطمة (عليها السلام) بسبب تزويج الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لها عقيب موت خديجة أم فاطمة (عليها السلام) و إقامتها مقامها، و من المعلوم المعتاد ما يقع بين المرأة و ابنة زوجها من غيرها من الكدر. و كان سبب البغض من المرأة لبنت الزوج حركة المتخيّلة بإقامة البنت مقام الأم التي هي ضرّة لها و تشبيهها بها، فتقيمها مقام الضرّة و تتوهّم فيها العداوة و البغضاء، ثم ينشأ ذلك الخيال و يقوّى بأسباب أخرى. فيتأكّد البغض، خصوصا إن كان الزوج أكرم لبنته، كما هو المنقول من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في حق فاطمة (عليها السلام).
و أما من جهة البنت، فلتخيّلها أنها ضرّة أمها و توهّمها بسبب ذلك بغضها لها، و الباغض للأم باغض للبنت لا محالة ....
و منها ما كان من أمر قذف عائشة، و نقل أن عليا (عليه السلام) كان من المشيرين بطلاقها، تنزيها لعرض الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من أقوال المنافقين؛ و قال له لمّا استشاره: إن هي إلا شسع نعلك ....
و منها كون النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سدّ باب أبي بكر من المسجد و فتح باب صهره ....
و منها بعثه إياها بسورة البراءة، ثم أخذها منه و دفعها إلى علي (عليه السلام).
إلى غير ذلك من الأسباب الجزئية التي تشهد بها قرائن الأحوال و لا تكاد تتبيّن بالأقوال، فإن كل ذلك ممّا يثير الأحقاد و يؤكّد الأضغان.