الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٥ - المتن
قالت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري: و قد كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أن أم أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوما، و قد دخلنا إليها فاستقبلتني و أعظمتني و زادت في إعظامي حتى انكبّت على رجلي تقبّلها. فانكرت ذلك و قلت لها: مهلا يا ستي، فإن هذا أمر عظيم، و انكببت على يدها فبكت.
ثم قالت: كيف لا أفعل بك هذا و أنت مولاتي فاطمة (عليها السلام)؟ فقلت لها: و كيف ذاك يا ستّي؟ فقالت: إن الشيخ أبا جعفر قال لنا: إن روح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انتقلت إلى أبيك- يعني أبا جعفر محمد بن عثمان- و روح أمير المؤمنين (عليه السلام) انتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم حسين بن روح، و روح مولاتنا فاطمة (عليها السلام) انتقلت إليك، فكيف لا أعظمك يا ستنا؟
فقلت لها: مهلا، لا تفعلى فإن هذا كذب ....
فلما انصرفت من عندها، دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح فأخبرته بالقصة و كان يثق بى و يركن إلى قولي، فقال لي: يا بنيّة! إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعد ما جرى منها و لا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك و لا رسولا إن أنفذته إليك و لا تلقاها بعد قولها، فهذا كفر باللّه تعالى و إلحاد، قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم: بأن اللّه تعالى اتحد به و حلّ فيه، كما تقول النصارى في المسيح، و يعدو إلى قول الحلاج لعنه اللّه.
المصادر:
١. الغيبة للطوسي: ص ٢٤٨.
٢. بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٣٦٧، عن الغيبة.
٣. أعيان الشيعة: ج ٣/ ٤ ص ٢٣.
٤. عين الحياة: ص ٢٥٩.
٤٤
المتن
عن الفضيل، عن الصادق (عليه السلام): من وجد برد حبنا على كبده فليحمد اللّه على أول النعم.