الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٤ - المتن
قال الصدوق معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إن لك كنزا في الجنة»: يعني مفتاح نعمها، و ذلك إن الكنز المتعارف لا يكون إلا المال من ذهب أو فضة، و لا يكنز إلا خيفة الفقر و لا يصلحان إلا للإنفاق في أوقات الافتقار إليهما، و لا حاجة في الجنة و لا فقر و لا فاقة لأنها دار السلام من جميع ذلك الآفات كلها و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين.
و هذا الكنز هو المفتاح، و ذلك أنه (عليه السلام) قسيم الجنة و النار، و إنما صار (عليه السلام) قسيم الجنة و النار لأن قسمة الجنة و النار إنما هي على الإيمان و الكفر، و قد قال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، حبك إيمان و بغضك نفاق و كفر، فهو بهذا الوجه قسيم الجنة و النار.
و قد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن (عليه السلام)، و هو السقط الذي ألقته فاطمة (عليها السلام) لما ضغطت بين البابين. و احتجّ على ذلك بما روي في السقط أنه يكون محبنطأ على باب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: لا حتى يدخل أبواي قبلي ....
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٩ ص ٤١ ح ١٣، عن معاني الأخبار.
٢. معاني الأخبار: ص ٢٠٥.
الأسانيد:
الأشناني، عن جده، عن محمد بن عمار، عن موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سلمة، عن أبي الطفيل، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
٢١
المتن
عن الأعمش، قال: خرجت حاجّا فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى و هو يقول: اللهم إني أسألك بالقبّة التي اتسع فناؤها و طالت أطنابها و تدلّت أغصانها و عذب ثمرها و اتسق فرعها و أسبغ و رقها و طاب مولدها إلا رددت عليّ بصري.