الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٠ - المصادر
ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد، فكلّمه فلم يجبه بكلمة. ثم ذهب أبو سفيان إلى أبي بكر فكلّمه في أن يكلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيما أتى له، فأبى عليه أبو بكر من ذلك. فلقى عمر فكلّمه في ذلك، فقال له عمر: أنا أفعل هذا؟! و اللّه لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به.
فدخل على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فوجده و فاطمة بنت رسول اللّه و الحسن (عليهم السلام) و هو صبي، فكلّمه و فيما أتى له. فقال له علي (عليه السلام): و اللّه ما أستطيع أن أكلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أمره قد عزم عليه. فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنت محمد! هل لك أن تأمري بنيّك هذا فيجير على الناس. فقالت له: ما بلغ بنيّ ذلك و ما يجير أحد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال له علي (عليه السلام): يا أبا سفيان! أنت سيد بني كنانة، فقم فأجر على الناس و ألحق بأرضك و هزء به. فقال له: يا أبا الحسن، أ ترى ذلك نافعي و مغنيا عنّي شيئا؟ قال:
ما أظنّ ذلك، و لكن لا أجد لك سواه.
فقام أبو سفيان في المسجد فقال: يا أيها الناس! إني قد أجرت على الناس. ثم ركب و انطلق راجعا إلى مكة. فلما قدمها، أخبر قريشا بما لقي و بما فعل، فقال له: ما جئت بشيء و ما زاد علي بن أبي طالب على أن نلعب بك.
المصادر:
١. الدرر في اختصار المغازي و السير: ص ٢٥٥.
٢. كتاب الأموال: ج ١ ص ٤٠٣ ح ٦٧٥، بتفاوت فيه.
٣. السيرة النبوية لابن هشام: ج ٤ ص ٣٨، بتفاوت فيه.
٤. الروض الأنف: ج ٧ ص ٨٥، بتفاوت فيه.
٥. المغازي النبوية: ص ٨٧، بتفاوت فيه.
٦. إمتاع الأسماع: ج ١ ص ٣٥٩، بتفاوت فيه.
٧. الثفنات: ج ٢ ص ٣٩، بتفاوت فيه.
٨. تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام: المغازي، بتفاوت فيه.
٩. الفصول في سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص ١٩٥، بتفاوت فيه.
١٠. التفسير الكبير: ج ٩ ص ٢٣٦، بتفاوت و زيادة فيه.