الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٥ - المصادر
٣٢
المتن
عن أبي بصير، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا، إذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن فيك شبها من عيسى بن مريم ...، إلى قوله:
فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال: «اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك» إن بني هاشم يتوارثون هرقل بعد هرقل، «فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ». [١] فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث و نزلت هذه الآية، و ما كان اللّه ليعذّبهم و أنت فيهم و ما كان اللّه معذّبهم و هم يستغفرون.
ثم قال له: يا ابن عمرو، إما تبت و إما رحلت. فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يديك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى. فقال: يا محمد، قلّبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك. فدعا براحلته فركبها.
فلما صار بظهر المدينة، أتته جندلة فرضت هامته. ثم أتى الوحى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
«سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ» بولاية علي (عليه السلام) «لَيْسَ لَهُ دافِعٌ. مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ» [٢]، قال: قلت: جعلت فداك، أما لا نقرؤها هكذا. فقال: هكذا- و اللّه- نزل بها جبرئيل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و هكذا هو و اللّه مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ....
المصادر:
١. تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٤١٢ ح ٦، عن الكافي (الروضة).
٢. الكافي: ج ٨ (الروضة) ص ٥٧ ح ١٨.
٣. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٣٨١ ح ٣، عن تفسير محمد بن العباس.
[١]. سورة الأنفال: الآية ٣٢، ٣٣.
[٢]. سورة المعارج: الآيات ١- ٣.