التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٩١ - الباب ٣٩ فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن من الفتنة الحالقة تحلق الدين
الباب ٣٩ فيما ذكره نعيم في كتاب الفتن من الفتنة الحالقة تحلق الدين.
٥٠- حدّثنا نعيم عن عبد القدّوس عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن حذيفة بن اليمان، قال: يخرج رجل من قبل [١] المشرق يدعو إلى آل محمّد، و هو أبعد الناس منهم، ينصب علامات سوداء [٢]، أوّلها نصر، و آخرها كفر، يتبعه خشارة [٣] العرب و سفلة الموالي و العبيد الابّاق و مرّاق [٤] الآفاق، سيماهم السواد، و دينهم الشرك، و أكثرهم الجدع؛ قلت: و ما الجدع؟ قال: القلف [٥].
ثمّ قال حذيفة لابن عمر: لست مدركه يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد اللّه: و لكن احدّث به من بعدي، قال: فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين، يهلك فيها صريح [٦] العرب و صالح الموالي و أصحاب الكنوز و الفقهاء، و تنجلي عن أقلّ من القليل [٧].
[١] في المصدر: أهل. و كذا في كنز العمّال.
[٢] في المصدر: سود. و كذا في كنز العمّال.
[٣] الخشارة: الرديء من كلّ شيء. النهاية- لابن الأثير- ٢: ٣٣.
[٤] مراق، جمع مارق، و هم الخوارج الذين يخرجون من الدين و يخرقونه و يتعدّونه، كما يخرق السهم الشيء المرمي به و يخرج منه النهاية- لابن الأثير- ٤: ٣٢٠، الصحاح ٤: ١٥٥٤ «مرق»
[٥] رجل أقلف: هو الذي لم يختن. الصحاح ٤: ١٤١٨ «قلف».
[٦] الصريح: الخالص. النهاية- لابن الأثير- ٣: ٢٠.
[٧] الفتن ١: ٢١٢/ ٥٨، و عنه كنز العمّال ١١: ٢١٩- ٢٢٠/ ٣١٢٩٧.