التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٤ - الباب ٢٩ فيما ذكره نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن في خروج بني العباس
أبي سالم الجيشاني أنّه سمع عليّا يقول: «الأمر لهم حتى يقتلوا قتيلهم و يتنافسوا بينهم، فإذا كان ذلك، بعث اللّه عليهم أقواما من المشرق فقتلوهم بددا [١] و أحصوهم عددا، و اللّه لا يملكون سنة إلّا ملكنا سنتين، و لا يملكون سنتين إلّا ملكنا أربعا» [٢].
٣١- و قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر عن أيّوب عن ابن سيرين عن عبيدة، قال: سمعت عليّا يقول: «لا يزال هؤلاء آخذين بثبج [٣] هذا الأمر ما لم يختلفوا بينهم، فإذا اختلفوا خرجت منهم فلم تعد إليهم إلى يوم القيامة» يعني بني اميّة [٤]. هذا لفظ الحديث.
٣٢- و رواه أيضا بإسناده عن هند بنت المهلب أنّ عكرمة مولى ابن عباس أخبرها- و كان يدخل عليها كثيرا و يحدّثها- قال: قال ابن عباس: لا يزال هذا الأمر في بني اميّة ما لم يختلف بينهم رمحان، فإذا اختلف بينهم رمحان، خرجت منهم إلى يوم القيامة [٥].
الباب ٢٩ فيما ذكره نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن في خروج بني العباس.
٣٣- قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد الواحد عن الزهري، قال:
بلغني أنّ الرايات السود تخرج من خراسان، فإذا هبطت من عاقبة خراسان هبطت بنعي الإسلام، فلا تردها إلّا رايات الأعاجم من أهل المغرب [٦].
[١] من التبديد، أي: متفرّقين في القتل واحدا بعد واحد. النهاية- لابن الأثير- ١: ١٠٥.
[٢] الفتن ١: ١٩٣/ ٥٢١، و عنه كنز العمّال ١١: ٣٦٤/ ٣١٧٥٦.
[٣] الثبج: الوسط. النهاية- لابن الأثير- ١: ٢٠٦.
[٤] الفتن ١: ١٩٣/ ٥٢٢، و عنه كنز العمّال ١١: ٣٦٤/ ٣١٧٥٧.
[٥] الفتن ١: ١٩٤/ ٥٢٤، و عنه كنز العمّال ١٤: ٨٧/ ٣٨٠١٢.
(٦) الفتن ١: ٢٠١/ ٥٤٥، و عنه كنز العمّال ١١: ٢٦١/ ٣١٤٦١.