التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٤ - الباب ١٥ فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد في أنّ مولانا الحسن بن علي
و منها: أنّ مولانا عليّا (عليه السلام) كان يعلم أنه متى لم يحارب معاوية اشتبه الأمر فيما يقع من معاوية و بني اميّة، و يحسب كثير من الناس أنّه قد رضي بولايته.
و منها: أنّ الحسن بن علي ... من طرقهم و طرقنا كالتواتر، و نوردها هنا منها ... الذي لنعيم بن حمّاد الثقة الذي أثنوا عليه، فقال: حدّثنا هشيم عن يونس عن الحسن قال، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) للحسن بن علي: «ابني هذا سيّد، و سيصالح اللّه على يديه بين فئتين من المسلمين عظيمتين» [١].
و منها: أنّ صالح الحسن بن علي (عليهما السلام) لمعاوية كان منسوبا في الحديث إلى اللّه جلّ جلاله حيث قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «يصالح اللّه» فإذا كان اللّه جلّ جلاله هو الذي يصالح على يديه فأيّ درك يبقى عليه؟
الباب ١٥ فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد في أنّ مولانا الحسن بن علي (عليهما السلام) و الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يريدون الخلافة كما أمرهم اللّه جلّ جلاله و على الوجه الذي يختارها لهم، و معاوية و زياد كانوا يريدونها بالمغالبة.
١٦- قال: حدّثنا صدقة الصنعاني عن رباح بن زيد عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، قال: لمّا اصيب علي و بايع الناس الحسن، قال: قال لي زياد: أ تريد أن يستقيم لكم الأمر؟ قال: قلت: نعم، قال:
فاقتل فلانا و فلانا و فلانا ثلاثة من أصحابه، قال: قلت: أ ليس قد صلّوا صلاة
[١] الفتن ١: ١٦٥/ ٤٢٣، و بتفاوت يسير في صحيح البخاري ٨: ١٢٦/ ٧١٠٩.