التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٠ - الباب ١٠ فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم أنّ في الفتنة الثالثة لا تكاد ترى عاقلا
الباب ٩ فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في ذكر الفتن إلى أن يخرج رجل من عترته.
٩- قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عمّن حدّثه عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ستكون بعدي فتن، منها: فتنة الأحلاس [١] يكون فيها حرب [٢] و هرب ثم بعدها فتن [٣] أشدّ منها، ثم تكون فتنة كلّما قيل: انقطعت تمادت حتى لا يبقى بيت إلّا دخلته و لا مسلم إلّا صكّته [٤] حتى يخرج رجل من عترتي» [٥].
الباب ١٠ فيما نذكره من كتاب الفتن لنعيم أنّ في الفتنة الثالثة لا تكاد ترى عاقلا.
١٠- قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبي سليم، قال:
حدّثني الثقة عن زيد بن وهب عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «تكون فتنة يعرج فيها عقول الرجال حتى لا تكاد ترى رجلا عاقلا» و ذكر ذلك في الفتنة الثالثة [٦].
[١] الأحلاس جمع حلّس، و هو: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب، شبّهها به؛ للزومها و دوامها. النهاية- لابن الأثير- ١: ٤٢٣.
[٢] الحرب: الغضب. النهاية- لابن الأثير- ١: ٣٥٨.
[٣] في الأصل: ثم فتن بعدهنّ.
[٤] صكّته: ضربته. الصحاح ٤: ١٥٩٦ «صكك».
[٥] الفتن ١: ٥٧- ٥٨/ ٩٥، و عنه كنز العمّال ١٤: ٢٦٩/ ٣٨٦٨٥، و فيه «... و لا مسلم إلّا شكته» و أخرجه في عقد الدرر: ٤٩- ٥٠.
[٦] الفتن ١: ٦٢/ ١٠٧، و عنه كنز العمّال ١١: ١٧٩/ ٣١١٢٦، و تقدّم في الحديث رقم ٤.