التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٢ - شكر و تقدير
ما تضمّنته من تجميل ذكر الحليم الكريم ... و صيانة من تفرّقها من خطرها الهاجم بالصدقات و الدعوات ... الحادثات، و وجدت فيها ... و الحجج البالغات على الربوبية، و الامور النبويّة ... و الشكر أن يبلغ بحقّها إلى الغايات ... وقفت من كتب الملاحم و الفتن، عن جدّي محمّد محيي السنن ... ما يستحقّه (عليه السلام) بها من المنن، و كانت المعرفة بها من الجنن [١] التي يرجى بها الصيانة عن المحن، و ما يخاف من أهل العداوة و الإحن [٢]، ثم أنقل كلّ ما وقفت عليه، و حفظت يسيرا من كثير ممّا اعتقدت أنّني أحتاج إليه.
و رأيت باللّه جلّ جلاله و للّه جلّ جلاله أن أذكر من ثلاثة تصانيف منها ما رأينا لا غنى لمن يحتاج إليها عنها.
أحدها: كتاب الفتن، تأليف نعيم بن حمّاد الخزاعي؛ لأنّه أقرب عهدا بالصحابة و التابعين، و قد زكّاه جماعة من المفسّرين.
فقال الخطيب في تأريخ بغداد في ترجمته: نعيم بن [حمّاد بن] [٣] معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك أبو عبد اللّه الخزاعي.
ثمّ قال: روى عنه يحيى بن معين و أحمد بن منصور الرمادي، و محمّد ابن إسماعيل البخاري.
و قال: كان نعيم يسكن مصر [٤].
و ذكر بإسناده إلى إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد، قال: سمعت يحيى ابن معين و سئل عن نعيم بن حمّاد، فقال: ثقة، و كان نعيم بن حمّاد رفيقي
[١] الجنن، جمع الجنّة، و هي: السترة. الصحاح ٥: ٢٠٩٤ «جنن».
[٢] إحن، جمع إحنة، أي الحقد. الصحاح ٥: ٢٠٦٨ «احن».
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] تاريخ بغداد ١٣: ٣٠٦.