التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩٠ - فصل
و لا تجعل الشورى عليك غضاضة* * * فان الخوافي قوّة للقوادم
و ما خير كفّ أمسك الغلّ اختها* * * و ما خير سيف لم يؤيّد بقائم
و خلّ الهوينا للضعيف و لا تكن* * * نئوما فإنّ الحزم ليس بنائم
و حارب إذا لم تعط إلّا ظلامة* * * شبا الحرب خير من قبول المظالم [١]
و من المجموع: جاء أبو سفيان إلى باب رسول ... على النظر في أمره، فأنشد:
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم* * * و لا سيّما تيم بن مرّة أو عدي
فما الأمر إلّا فيكم و إليكم* * * و ليس لها إلّا أبو حسن عليّ
أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم* * * فإنّك بالأمر الذي يرتجى مليّ
و أيّ امرئ يرمي قصيّا و رأيها* * * منيع الحمى و الناس من غالب قصيّ
ثم قال: ... الرذل، أم و اللّه لئن شئتم لأملأنّها عليكم خيلا و رجلا، فقال عليّ (صلوات اللّه عليه): ... [٢].
و ممّا وجدناه في المجموع- الذي قدّمنا ذكره [٣]، و ذكرنا أنّه أحضره السيد أحمد بن مهنّا- ما هذا لفظ الحكاية:
حكي أنّ امرأة ولدت عشرين ولدا في أربعة أبطن، و أنّهم عاشوا، و أنّ امرأة ولدت في الشهر السابع ثم وضعت بعد ذلك بشهرين ولدا آخر، و أنّ امرأة ولدت بنتا بيضاء من رجل حبشي فأدركت، و زوّجتها من رجل أبيض، فولدت له أسود، كأنّ ذلك الزرع نزع إلى الجدّ الأول.
[١] ديوان شعر بشار بن برد: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٢] بياض في الأصل، و انظر: شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ٦: ١٧- ١٨، و فيه:
فقال عليّ لأبي سفيان: «إنّك تريد أمرا لسنا من أصحابه، و قد عهد إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عهدا، فإنّا عليه» فتركه أبو سفيان ...
و في ص ٤٠ ورد هكذا: فقال: «يا أبا سفيان طالما كدت الإسلام و أهله، فما ضرّهم شيئا، أمسك عليك ...».
[٣] تقدّم ذكره في ص ٢٥٨.