التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩ - تأريخ تأليفه
الخامس عشر من المحرّم سنة ثلاث و ستين و ستمائة [١].
الثاني: عند انتهاء نقله من الفتن للسليلي، و هو يوم الخميس الثالث عشر من ذي الحجة سنة اثنتين و ستين و ستمائة [٢]. و في النسخة المطبوعة سابقا وجدنا التأريخ هكذا: اثنتين و ثمانين و ستمائة [٣]، و هو خطأ قطعا.
و من هذا يظهر أنّه انتهى من نقله من الفتن للسليلي قبل النقل من الفتن لابن حمّاد.
أما لما ذا وضع المنقول عن ابن حمّاد قبل المنقول عن السليلي؟ فلعلّ ذلك لقدم ابن حمّاد المتوفى سنة ٢٢٨ ه على السليلي الذي هو من أعلام القرن الرابع. لكن يرد الاشكال على المصنّف هنا بوضع ما نقله عن زكريا المتوفى سنة ٢٩٨ ه أخيرا. فإن كان التأريخ هو الملحوظ في التقديم فيجب تقديم المنقول عن الفتن لابن حماد ثم لزكريا ثم للسليلي.
و اعلم أنّ السيد ابن طاوس لم يذكر تأريخ انتهاء نقله من الفتن لزكريا، و كذلك تأريخ انتهاء نقله من المصادر المتفرّقة التي أوردها بعد النقل من كتب الفتن الثلاثة.
و على أي حال فإنّ هذا الكتاب هو من أواخر ما كتبه السيد ابن طاوس؛ لذلك يعلّل البعض رداءة خط النسخة الخطية المتوفرة لدينا- التي بخط المصنّف- إلى حدوث رعشة في يده المباركة لكبر سنّه [٤].
و نستطيع أن نقول بأنه الكتاب قبل الأخير حسب التسلسل الزمني لتأليفات ابن طاوس؛ لأنّ آخر ما كتبه هو اجازته للقسّيني و أولاده في جمادى
[١] صفحة: ٢١٣.
[٢] صفحة: ٣٠٢.
[٣] صفحة: ١٥٤.
[٤] كتابخانه ابن طاوس و أحوال و آثار او: ١٠٥.