التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٤ - فصل
فصل
٥٤٥- و رويت في المجلّد الثالث من كتاب «التحصيل» في ترجمة الضحاك بن محمد بن هبة اللّه بإسناده عن أبي مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا يزال هذا الأمر فيكم و أنتم ولاته ما لم تحدثوا، فإذا فعلتم سلّط اللّه عليكم شرار خلقه، فالتحوكم كما يلتحى القضيب» [١].
صدق (صلوات اللّه عليه و آله)، و لقد حذّرهم ممّا يؤمّهم ممّا جرى عليهم، فلم يقبلوا، فكان الذنب لهم، كيف! خالفوه (عليه السلام).
و رأيت أبياتا لبعض الشعراء في مدح مولود، و بعضها مقول:
حملت به أمّ مباركة* * * و كأنّها بالحمل ما تدري
حتى إذا ما تمّ تاسعها* * * ولدته أول [٢]ليلة القدر
فأتين ... اسرته* * * يرجى لحمل نوائب الدهر
و النور كلّل وجهه فبدا* * * كالبدر أو أبهى من البدر
و نذرن حين رأين غرّته* * * ما إن بقين و فين بالنذر
للّه صوما [٣]شكر أنعمه* * * و اللّه أهل الحمد و الشكر
و شهدن أنّ على شمائله* * * نصّ الإله عليه بالنصر
و نفوذ حكم و انبساط يد* * * يعطى له في البرّ و البحر
[١] انظر: مسند أحمد ٥: ٩٦- ٩٧/ ١٦٦٢١، و مصنّف ابن أبي شيبة ٨: ٦٩٥/ ٦٥، و مجمع الزوائد ٥: ١٩٣، و كنز العمّال ١٤: ٨٠/ ٣٧٩٩٠، و تقدّم في الحديث رقم ٣٧٨ نقلا عن كتاب الفتن للسليلي.
[٢] كتبت في الأصل على كلمة «أول»: «يشبه».
[٣] كتبت في الأصل على جملة «للّه صوما»: «صوما دواما».