التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥ - فصل
٥٣٧- و منها: بإسنادهم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «إذا جاوز السفياني الشام فكأنّي بقيس [١] لا يمنع ذنب [٢] تلعة [٣]، فعند ذلك فرج هذه الامّة» [٤].
فصل
و رأيت في المجلّد الثالث من تأريخ ابن الأثير في حوادث سنة خمس عشرة من الهجرة.
قال: و سار هرقل، فنزل ب «شمشاط» [٥] فلمّا أراد المسير منها علا على نشز [٦] ثم التفت إلى الشام، فقال: السلام عليك يا سورية سلام لا اجتماع بعده و لا يعود إليك رومي أبدا إلّا خائفا حتى يولد المولود المشؤوم، و يا ليته لا يولد، فما أحلى فعله و أمرّ فتنته على الروم [٧].
أقول: ما أعلم من أراد بالمولود المشؤوم، فينظر في ذلك، و الظاهر أنّه الذي يفتح قسطنطينية.
[١] قيس: أبو قبيلة من مضر، و هو قيس عيلان، و اسمه الناس بن مضر بن نزار. الصحاح ٣:
٩٦٨ «قيس».
[٢] أذناب المسائل: أسافل الأودية. النهاية- لابن الأثير- ٢: ١٧٠ «ذنب».
[٣] التلعة، جمعها تلاع: و هي مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية. الصحاح ٣: ١١٩٢ «تلع».
[٤] المستدرك- للحاكم- ٤: ٥٢٠، عقد الدرر: ٧٣، كنز العمّال ١٤: ٢٧٢/ ٣٨٦٩٨.
[٥] شمشاط: مدينة بالروم على شاطئ الفرات. معجم البلدان ٣: ٣٦٢.
[٦] النّشز: المكان المرتفع. الصحاح ٣: ٨٩٩ «نشز».
[٧] الكامل في التأريخ ٢: ٤٩٤.