التشريف بالمنن في التعريف بالفتن - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦١ - فصل
تدرين ما خرافة؟ إنّ خرافة رجل من عذرة [١] أسرته الجنّ، فمكث فيهم حينا، ثم أطلقوه، فكان يحدّث الناس بما رأى منهم، فكان الناس يقولون: حديث خرافة».
و من المجموع قال: دخل علي بن الحسين (عليهما السلام) على عمر بن عبد العزيز- (رحمه اللّه)- و عنده وجوه الناس، فلمّا قام من عنده قال عمر: من أشرف الناس؟ فقالوا: أنتم أيّها الأمير، لكم الشرف في الجاهلية و الخلافة في الإسلام، قال: كلّا و اللّه، و لكن أشرف الناس هذا الذي قام من عندي آنفا، و إنّما أشرف الناس من أحبّ الناس أن يكونوا منه و لم يحب أن يكون من أحد، و هذه صورة هذا الرجل.
و من مجموع محمد بن الحسين المرزبان الذي قدّمنا ذكره فيما قال: إنّه من شعر مولانا علي، فقال: و له (عليه السلام):
و إذا ابتليت بعسرة فالبس لها* * * ثوب اليسار فإنّ ذلك أحزم
لا تشكون إلى العباد فإنّما* * * تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
قال: و له (عليه السلام):
النفس تجزع أن تكون فقيرة* * * و الفقر خير من غنى يطغيها
و غنى النفوس هو الكفاف فإن أبت* * * فجميع ما في الأرض لا يكفيها [٢]
قال: و له (عليه السلام):
ما أحسن الدنيا و إقبالها* * * إذا أطاع اللّه من نالها
من لم يواس الناس من ماله* * * عرّض للإدبار إقبالها [٣]
٥٣٠- و من المجموع قال: لمّا وجد الحسن بن علي (عليهما السلام) فترة من أنصاره ... و كتب معاوية في طلب الصالح إليه و إلى أصحابه خطب
[١] عذرة: قبيلة من اليمن. لسان العرب ٩: ١٠٩ «عذر».
[٢] ديوان الإمام علي: ١٤٨.
[٣] تذكرة الخواص: ١٦٨.